سلة التسوق الخاصة بك فارغة.
قيادة الحافلة لا تقتصر على اتباع المسار فحسب. تُظهر دراسة جديدة من SINTEF مدى صعوبة العمل اليومي لسائقي الحافلات وتركيزه، وقد فاجأت النتائج حتى الخبراء.

وباستخدام كاميرا لتحديد نقطة النظر، وأجهزة مراقبة معدل ضربات القلب، والمقابلات، تمكن الباحثون من إلقاء نظرة عن كثب على ما يحدث بالفعل خلف عجلة القيادة في حافلة عامة.
تابع الباحثون خمسة سائقين على أحد أكثر خطوط الحافلات ازدحامًا في تروندهايم، خلال ساعات الذروة وخارجها. كان الهدف فهم متطلبات هذه المهنة، ومدى ما تتطلبه من تركيز وحضور ذهني.
السائقون على أهبة الاستعداد دائمًا. عليهم توقع ما يحدث في حركة المرور، والالتزام بالجدول الزمني، وفي الوقت نفسه ضمان نقل آمن للركاب. يجب أن يكون كل شيء على ما يرام - لا مجال للخطأ، كما يقول الباحث الرئيسي داجفين موي في SINTEF.
قام الباحثون برسم خريطة لكيفية تنقل السائقين نظرهم بانتظام بين المرايا والشاشات والطريق، وكيفية تعاملهم ذهنيًا مع ظروف المرور الصعبة. تُظهر الدراسة أن السائقين يستخدمون ما يُسمى "الخرائط المعرفية" - وهي نماذج ذهنية للطريق وحالة المرور - للحفاظ على نظرة عامة واستباق ما يحدث.
يقول مو: "الأمر يتجاوز مجرد إبقاء الحافلة على الطريق، بل يتعلق بالتحليل والتقييم واتخاذ القرارات بشكل مستمر".
ازدحام المرور، ومواقف الحافلات المزدحمة، وعربات الأطفال، والحفر، ومطبات السرعة غير المحددة - كل هذه الأمور جزء من الحياة اليومية. ومع ضغط الوقت وساعات العمل الطويلة، يصبح يوم العمل مرهقًا جسديًا ونفسيًا.
يتحدث العديد من السائقين عن فخرهم بعملهم، ولكنهم أيضًا يتحدثون عن ضغوط ينبغي أخذها على محمل الجد. تشير الدراسة إلى الحاجة إلى تخطيط أفضل للمسارات، وأنماط مناوبات أكثر قابلية للتنبؤ، وبنية تحتية أكثر أمانًا.
- يقول مو إن الإجراءات الرامية إلى تخفيف العبء على السائقين ستفيد الموظفين والركاب على حد سواء.
من أهم النتائج التي توصلت إليها الدراسة أن الركاب ليسوا مجرد زبائن، بل هم بيئة عمل السائق. فالركاب اللطفاء والابتسامات الرقيقة قد تعني... باستخدام كاميرا مراقبة، وأجهزة مراقبة معدل ضربات القلب، وإجراء مقابلات، أجرى الباحثون دراسةً معمقةً لما يحدث بالفعل خلف عجلة القيادة في حافلة عامة، وقد فاجأت النتائج حتى الخبراء. هو أكثر أهمية مما تظن بالنسبة للسائق الذي يعمل تحت ضغط.
في المرة القادمة التي تصعد فيها إلى الحافلة، لا تتردد في قول "مرحبًا" والابتسام. يقول مو: "هذا يُحدث فرقًا".