الرئيسية الأخبار الأجور المرتفعة تعني المزيد من السائقين!

الأجور الأعلى تعني المزيد من السائقين!

بدون سائقين محترفين، ستتوقف حركة النقل في النرويج. في أوروبا، هناك نقص يزيد عن مئة ألف سائق، سواءً في نقل البضائع أو الركاب، مما يُخلف آثارًا سلبيةً وخيمة على الاقتصاد ككل. لكن الحل بسيط: زيادة كبيرة في الأجور وتحسين ظروف العمل. منطق السوق بسيط: السعر والطلب. لماذا يصعب تحقيق ذلك؟

يقود يان أرن لابيرجيه، مدير الخدمات اللوجستية في YTF (على اليمين)، نقاشًا جماعيًا بين سائقي الشحن ذوي الخبرة حول اتفاقية المفاوضة الجماعية. ويجلس حول الطاولة أيضًا ليليان هيرسفيك، وكورت بيترسن، وتوم بوبيرج، وأندرس بليندهايم. تصوير: أرن دانييلسن.

كان وضع حركة المرور المهنية موضع نقاش بين سائقي الشحن في اجتماع مجلس إدارة YTF في مارس. كانت اتفاقية التفاوض الجماعي القادمة على جدول الأعمال، في ظل النقص الحاد في عدد السائقين. كان الحل بسيطًا: أهم حل لمشكلة نقص السائقين هو رفع الأجور. حلٌّ فعال.

ربما يدرك الطرف الآخر ذلك. وقد طُرحت هذه القضية داخل رابطة مالكي الشاحنات النرويجية وبين خبراء الاتحاد الأوروبي. ومع ذلك، لا توجد مؤشرات تُذكر على حدوث زيادات كبيرة في الأجور. نتوقع أن يواصل أصحاب العمل نهجهم المعتاد، ويطرحون جميع "الحلول" البديلة الممكنة التي لن تُجدي نفعًا. 

أسوأ وأسوأ

ما هو الوضع؟ تُحذّر إحصاءات الخبراء المُعيّنين من قِبَل المفوضية الأوروبية والاتحاد الدولي للنقل الطرقي (IRU) من تزايد النقص في السائقين المحترفين في السنوات الأخيرة. ففي أوروبا، يُعاني نقصٌ يُقارب نصف مليون سائق، أي ما يُقارب عشرة بالمائة من إجمالي الحاجة. وتُعدّ هذه الآثار وخيمة في اقتصاد عالمي يُهيمن عليه التفكير "اللحظي".

التوقعات ليست مُشرقة أيضًا. نسبة كبيرة من السائقين المحترفين الحاليين ميسورون ماليًا وسيتقاعدون في نهاية المطاف، في حين أن استقطاب الشباب ضعيف في ظل المنافسة مع المهن التي توفر ظروف عمل أفضل وضغوطًا أقل. وينطبق الأمر نفسه على نسبة النساء. ففي سوق العمل الأوروبي الضيق، لا تبدو مهنة القيادة جذابة، وهي حقيقة لا جدال فيها.

سائقين من الهند

تم حل المشكلة في النرويج بالاستعانة بسائقين من أوروبا الشرقية، الذين اعتادوا غالبًا على أجور وظروف عمل أقل. وكانت تطورات الأجور في دول أخرى أعلى منها في النرويج، بالإضافة إلى ضعف الكرونة النرويجية. ويفكر العديد من السائقين الأجانب الذين عملوا في النرويج في العمل لدى أصحاب عمل آخرين داخل الاتحاد الأوروبي.

أفادت منظمة 3F، وهي منظمة دنماركية شقيقة لمنظمة YTF، بأن العمال الهنود يتوافدون إلى أماكن العمل الدنماركية بأعداد كبيرة. وقد وقّعت الحكومة الدنماركية اتفاقيةً مع الهند بشأن التنقل والهجرة، تُسهّل على الهنود العمل في الدنمارك. وأصبحت الهند الآن ثالث أكبر دولة من حيث عدد العمال في الدنمارك، بعد بولندا وأوكرانيا. يُذكر أن النرويج وقّعت مؤخرًا اتفاقية تعاون رئيسية مع الهند.

شباب في السابعة عشر من عمرهم مع شاحنة؟

من المقترحات الجديدة التي طرحها الاتحاد الأوروبي لجلب السائقين - دون الحاجة إلى دفع أجور أعلى؟ - السماح للشباب في سن السابعة عشرة بقيادة مركبات النقل الثقيل. يبلغ متوسط ​​العمر الحالي في أوروبا حتى الآن 21 عامًا، مع أن بعض الدول سمحت للسائقين في سن الثامنة عشرة بشروط خاصة.

العودة إلى نقطة البداية: إن نقص السائقين لا يرجع إلى عدم القدرة على توظيف سائقين مؤهلين، بل هو نتيجة لانخفاض الأجور وظروف العمل غير الجذابة.